تخطي أوامر الشريط
التخطي إلى المحتوى الأساسي
العنصر غير مصنف حالياً. اضغط SHIFT+ENTER لتصنيف هذا العنصر.تم تحديد 1 نجمة. اضغط SHIFT+ENTER للإرسال. اضغط TAB لزيادة التصنيف. اضغط SHIFT+ESCAPE لترك وضع إرسال التصنيف.تم تحديد نجمتان. اضغط SHIFT+ENTER للإرسال. اضغط TAB لزيادة التصنيف. اضغط SHIFT+TAB لإنقاص التصنيف. اضغط SHIFT+ESCAPE لترك وضع إرسال التصنيف.تم تحديد 3 نجمات. اضغط SHIFT+ENTER للإرسال. اضغط TAB لزيادة التصنيف. اضغط SHIFT+TAB لإنقاص التصنيف. اضغط SHIFT+ESCAPE لترك وضع إرسال التصنيف.تم تحديد 4 نجمات. اضغط SHIFT+ENTER للإرسال. اضغط TAB لزيادة التصنيف. اضغط SHIFT+TAB لإنقاص التصنيف. اضغط SHIFT+ESCAPE لترك وضع إرسال التصنيف.تم تحديد 5 نجمات. اضغط SHIFT+ENTER للإرسال. اضغط SHIFT+TAB لإنقاص التصنيف. اضغط SHIFT+ESCAPE لترك وضع إرسال التصنيف.
سمو رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع يفتتح المنتدى الثاني للصناعات التحويلية بمدينة الجبيل الصناعية

برعاية كريمة من لدن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ـ يحفظه الله ـ انطلقت صباح يوم االثلاثاء 13/4/1433هـ الموافق 6/3/2012م فعاليات المنتدى السعودي الثاني للصناعات التحويلية والمعرض المصاحب له الذي تنظمه الهيئة الملكية للجبيل وينبع في مركز المؤتمرات بمدينة الجبيل الصناعية حيث رعى الحفل الذي اقيم بهذه المناسبة نيابة عن خادم الحرمين الشريفين صاحب السمو الأمير سعود بن عبدالله بن ثنيان آل سعود رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع بحضور ومشاركة عدد من اصحاب السموالأمراء، والمعالي الوزراء، والرؤساء التنفيذيين للشركات البتروكيماوية والتعدينية والمصافي النفطية المحلية والعالمية، وصانعي القرار والمخططين الاقتصاديين والصناعيين والمستثمرين والخبراء ذوي الاختصاص ونحو أكثر من 600 شخصية من كبار المتحدثين المحليين والعالميين.   

وقد رفع سمو الأمير سعود شكره وامتنانه لمقام خادم الحرمين الشريفين على تفضله برعاية هذا المنتدى ودعمه المتواصل لكل ما من شأنه الارتقاء بالصناعات الوطنية بشكل عام، وصناعات البتروكيماويات بشكل خاص، كما توجه بوافر الشكر لمقام صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز ولي العهد، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية ـ يحفظه الله ـ على توجيهاته السديدة ومتابعته المستمرة .

و قال في كلمته التي ألقاها في  حفل الافتتاح "إن ما نطمح اليه في هذا المنتدى هو الخروج بتصور فعّال لدعم التكامل بين الصناعات الأساسية والصناعات التحويلية المعتمدة على المنتجات الأولية".

وفي سياق كلمته قال سموه ان هناك مجموعة من العوامل التي تُشكل الرؤية المستقبلية لصناعة البتروكيماويات عموماً والصناعات التحويلية بشكل خاص في المملكة، مبينا أنه بالإضافة إلى الميزة التي تتمتع بها المملكة كونها تمتلك مخزوناً نفطياً هائلاً إلا أن هناك عدة عوامل لا تقل أهمية عن وجود النفط منها: الدور الكبير الذي أصبحت تؤديه البتروكيماويات وصناعاتها التحويلية في حياة الأمم علاوة على أن الأداء المتفوق للمنتجات التحويلية أصبح يلاقي قبولاً ورواجاً على مستوى العالم بحيث شكلت تلك المنتجات بديلاً عملياً للمواد التقليدية كالمعادن والزجاج والقطن والجلود والأخشاب، وكذلك ما تتميز به الصناعات التحويلية من قدرة على توفير فرص عمل تعادل أضعاف ما توفره  صناعة المنتجات الأساسية، مما يجعلها قطاعاً واعداً على هذا الصعيد. ومن العوامل التي ذكرها سموه: القيمة المضافة العالية للصناعات التحويلية، بما يتيح لها المساهمة بشكل كبير في اثراء وتنويع مصادر الدخل،والتشجيع على البحث والتطوير العلمي.

وتطرق سموه في كلمته  لبعض الحقائق التي توفر فرصا واعدة للراغبين في الاستثمار في قطاع الصناعات التحويلية  منها ان المملكة تحتل المرتبة العاشرة عالمياً في إنتاج المشتقات البترولية والمرتبة السابعة في إنتاج البتروكيماويات بحصة تبلغ 8% ثمانية بالمائة من سوق البتروكيماويات العالمية التي من المتوقع أن ترتفع هذه الحصة بعد الانتهاء من المشاريع التي قيد التنفيذ في عام 2015م لتبلغ 10% عشرة بالمائة وهو ما يؤهل المملكة لاحتلال المرتبة الثالثة بين دول العالم في تصدير البتروكيماويات".

واوضح سمو رئيس الهيئة الملكية  ان الهيئة استثمرت مليارات الريالات بهدف تطوير المناطق الصناعية تحت مظلتها ، وبناء التجهيزات الأساسية في الجبيل وينبع ورأس الخير، والتي أصبحت موطناً لكثيرمن الشركات البتروكيماوية العالمية الرائدة . مؤكدا ن المملكة تحفل بالكثير من الفرص الاستثمارية الواعدة هناك الكثير من الفرص الواعدة خصوصا في ظل الانفاق الحكومي السخي في قطاع البتروكيماويات وحزمة المحفزات التي أقرتها الخطة الخمسية الحالية حتى العام 2014م والاستقرار السياسي والأمني الذي تشهده المملكة

 واختتم الأمير سعود كلمته قائلا : "  آمل أن يخصص هذا المنتدى بعض الوقت لاستعراض توصيات المنتدى الأول وما تم تنفيذه منها،كما آمل أن تتاح الفرصة لتكوين صورة واضحة لدى المشاركين (سيما الباحثين والاقتصاديين والمستثمرين) " حول سبل دعم التكامل بين الصناعات البتروكيماوية والتحويلية في المملكة . موجها شكره لجميع الحضور على تلبية الدعوة ، وأعرب  عن تقديره لكل من ساهم في إعداد وتنظيم  المنتدى

ومن جهته عرض المتحدث الرئيسي في المنتدى معالي وزير البترول والثروة المعدنية المهندس علي بن إبراهيم النعيم بعض التجارب الناجحة التي خاضتها المملكة العربية السعودية في مجال النفط والغاز والمعادن كما اشار الى بعض التحديات التي تم التغلب عليها وتحويلها الى فرص واعدة ,حيث  قال معاليه :  

تواجه المملكة في الوقت الراهن الكثير من التحديات، عالميا ومحليا، فعلى المستوى العالمي تتسارع التطورات والتحولات المختلفة على كافة الأصعدة، بحيث أصبحت المنافسة الدولية أبرز معالم اليوم، بين دول تسعى إلى تحقيق حياة كريمة لمواطنيها، وتشمل مجالات المنافسة الدولية والاقتصاد، والتصنيع ، والخدمات والتعليم كمـّـاً ونوعاً، والتقنية والاختراعات وتطبيقاتها، والفرص الوظيفية المناسبة والمنتجة للمواطنين وغيرها.

والمملكة ليست في منأى عن هذه المنافسة العالمي، كما أنها تواجه تحديات محلية من الممكن التغلب عليها، وتحويلها إلى فرص بإذن الله، إذا تم التعامل معها مبكرا، ولعل من أهم التحديات الداخلية، الاعتماد المستمر على البترول في إيرادات الدولة، وفي مكونات الاقتصاد الوطني ككل. والبترول كما هو معروف عرضة للتقلبات من حيث معدلات الأسعار، ومعدلات الإنتاج، فلقد رأينا مثلا في النصف الثاني من عام 2008م وكيف انخفضت الأسعار من 147 دولار للبرميل إلى 35 دولار، كما انخفض إنتاج المملكة من 9.5 مليون برميل يوميا إلى 8 مليون يوميا في الفترة نفسها، وبسبب هذه التقلبات التي يصعب التنبؤ بها ، فإنه من غير المناسب الاعتماد على البترول إنتاجا وتصديرا كأساس للدخل الوطني، والتنمية اقتصادية مستدامة، ومن الأفضل استخدام البترول، سواءً من حيث عوائده أو منتجاته أو استخداماته المختلفة، من أجل إيجاد مصادر أخرى للنمو والازدهار الاقتصادي وعلى أساس تجارية سليمة.

أما التحدي الثاني الذي تواجهه المملكة فيتمثل في الزيادة المستمرة في عدد السكان مع ارتفاع مستوى طموحاتهم، وتطلعاتهم نحو حياة كريمة ومستقرة لهم ولأولادهم. ففي النصف الأول من السبعينات الميلادية كان عدد سكان المملكة من المواطنين حوالي6 ملايين نسمة، أما الآن ففي حدود 20 مليون نسمة، ومن المتوقع أن يصل إلى أكثر من 30 مليون نسمة في أقل من 20 عاما، وهذا يتطلب توسع الكثير من الخدمات في مجال التعليم والطب والإسكان. ويوازي هذا في الأهمية خلق فرص وظيفية مناسبة، وتقدر بحوالي 300 ألف وظيفة سنويا، الأمر الذي يتطلب استمرار النمو الاقتصادي مع إيجاد قاعدة تعليمية ومهنية جيدة ومتميزة، لتساعد المواطنين وتمكنهم من الحصول على الوظائف المناسبة، وبإنتاجية عالية.

وزيادة أعداد القوى الشابة لها جانب إيجابي ، إذا أحسن استغلالها فالاقتصادات المتقدمة ، تعاني من تزايد معدلات الشيخوخة وتقليص القوى الشابة وهذا يمثل فرصة للدول ذات القوى الشابة ، مثل المملكة لاستغلال هذة الميزة النسبية في دفع عجلة النمو الاقتصادي  ، إذا وفرت فرص عمل مناسبة لهذ القوى مع رفع مستوى كفاءتها وإنتاجيتها ، من خلال التعليم والتدريب والعمل في المكان المناسب .

أما التحدي الثالث الذي نواجهه فيتمثل في كيفية التوسع في الصناعات والأنشطة الثانوية والقيمة المضافة . فالمملكة تقوم بإنتاج الكثير من المواد الأساسية مثل البترول والغاز والبتروكيمياويات والمعادن إلا أنه لم يصاحب ذلك زيادة مناسبة في المنتجات الثانوية والنهائية المرتبطة بها ، وفي الغالب فإن مايحصل هو تصدير المواد الخام ، أو المواد نصف المصنعة إلى الخارج ، والتي يجري إعادة تصديرها كمواد نهائية إلى المملكة ، وللمنطقة بشكل عام .

وهذا يحرم الوطن والمواطن والاقتصاد الوطني ككل من الكثير من الفرص الاستثمارية الهامة ، التي توجد وظائف جديدة للشباب السعودي وللرأسمال المحلي. إن الاهتمام بالقيمة المضافة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة ، يعتبر واحدا من أهم التحديات التي تواجهها المملكة وهذا المنتدى الذي يبدأ أعماله اليوم برعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ، يعتبر دليلا واضحا على الرغبة الوطنية في التعامل مع هذا التحدي.

 ومضى معالى وزير البترول قائلا : سأتحدث عن أربع تجارب تمس القطاعات التي أعمل فيها وأعني النفط والغاز والمعادن من حيث مواجهة التحديات الثلاثة التي أشرت إاليها.

التجربة الأولى هي مصافي البترول المتكاملة ذات التقنيات العالية والمرتبطة بإنتاج المواد الكيميائية والبتروكيماوية التي تم إنشاؤها حديثاً ، أو التي في طور الانشاء خلال العامين القادمين ولعل من أهمها مصفاة رابغ مع شركة ( سوميتو مو ) اليابانية هذه المصفاة تنتج العديد من المنتجات البتروكيماوية كما تم ربطها بمجمع تقني يضم الكثير من الصناعات النهائية وشبه النهائية .

وتعمل ارامكو السعودية الآن على إنشاء مصاف حديثة تهتم بالقيمة النهائية المضافة والدخول في جميع الصناعات اللاحقة وحتى الدقيقة والنهائية منها وبمشاركة كافة القطاعات السعودية وبالذات الشركات الصغيرة والمتوسطة مع التركيز على تدريب وتأهيل وتوظيف الشباب السعودي للعمل في هذه الأنشطة بكفاءة وإنتاجية عالية

وكمثال على هذه المشاريع شركة صدارة ومجمع البتروكيمياويات التابع لها الذي بدأ العمل فيه الآن بين شركة ارامكو السعودية وشركة (داوكميكال) الأمريكية في الجبيل والذي يضم 26 وحدة تصنيع ويعتبر واحدا من أكبر مرافق إنتاج الكيمياويات المتكاملة في العالم  وسيساهم المشروع في إنتاج عشرات المنتجات الأولية والمتوسطة والنهائية ويوفر الاستثمارات للقطاع الخاص السعودي وآلاف فرص العمل للشباب السعودي وسيتم تصدير المنتجات السعودية النهائية وشبه النهائية من هذا المجمع إلى كافة دول العالم .

اما التجربة الثانية ، فهي شركة معادن التي لديها الان ثلاثة مشاريع عملاقة ليس على مستوى المملكة فحسب ولكن على المستوى العالمي ، المشروع الاول الذي بدأ العمل الان ، هو تشييد اكبر مجمع للاسمدة الفوسفاتية في العالم من المنجم في حزم الجلاميد الى المنتج النهائي في مدينة راس الخير الصناعية على الخليج العربي . اما المشروع الثاني ، الذي يجري العمل فيه الان ، فهو بناء اضخم مجمع متكامل للامنيوم في العالم ، من المنجم الى مجالات التصنيع النهائية ، وتشمل منتجات عالية التقنية والجودة مثل صناعة اجزاء السيارات ، والتغليف والتشييد ، والبناء . اما الثالث فهو مشروع الملك عبدالله لتطوير مدينة وعد الشمال للصناعات الفوسفاتيه ، بما في ذلك انشاء البنية التحتيه للمدينة الجديدة في شمال المملكة بكامل خدماتها واعمالها الصناعية ، وتم تصميم هذه المشاريع الثلاثة من اجل الدخول في جميع العمليات اللاحقة ، في الفوسفات والبوكسايت ، وتنمية مناطق جديدة في المملكة ، مستفيدين من ميزانيتنا النسبية المتعددة ، مثل توفير الطاقة ، والكبريت، والموقع المناسب ، مع تدريب الشباب السعودي للعمل في هذه المشاريع ، واعطاء القطاع الخاص السعودي فرصا اكبر في الدخول في الصناعات التكيميلة .

اما التجربة الثالثة ، فهي برنامج التجمعات الصناعية ، والذي تشرف عليه وزارة الصناعة والتجارة ، وهو برنامج طموح بادرت به وزارة البترول والثروة المعدنية ، بهدف احداث نقلة نوعية في الاقتصاد السعودي ، وتحويل المملكة الى بلد صناعي ينتج ويصدر السلع والمواد النهائية الى كافة انحاء العالم ، ركيزته تطوير مشاريع جديدة في المملكة تسهم في قيام العديد من الصناعات التي تغذي تلك المشاريع بالاجزاء والمواد ، بما في ذلك شركات الخدمات المتخصصة والتي معظمها صغيرة ومتوسطة الحجم ، مما ينتج عنه توفير فرص عمل كبيرة للشباب السعودي . ويستهدف البرنامج حاليا تطوير ست تجمعات صناعية ، تشمل صناعة السيارات واجزاءها ، والمنتجات المعندية ، ومنتجات الاجهزة المنزلية ومواد التغليف ، والقطع البلاستيكية ، وصناعة الطاقة الشمسية .   وتقوم هذه التجمعات الصناعية باستغلال الميزة النسبية للمملكة من حيث توفر المواد الاساسية من بتروكيماويات ، والمنيوم ، وحديد ، اضافة الى توفير الطاقة وابيئة الاستثمارية الصناعية المناسبة . ومن تلك المشاريع على سبيل المثال مصنع شركة (ايسوزو) اليابانية لصناعة الشاحنات في الدمام والذي سيبدأ الانتاج مطلع العام المقبل . وكذلك مصنع درفلة الالمنيوم ومن منتجاته صفائح الالمنيوم المتقدمه لاستخدامها في الاجزاء الخارجية والداخلية للسيارات .

ومن اهم مبادرات برنامج التجمعات الصناعيىة شركة الاستثمار الصناعي والتي يعمل على تاسيسها صندوق الاستثمار الصناعي وشركة ارامكو السعودية ، وشركة سابك وذلك للاستثمار في مشاريع وسيطه تقوم بتوظيف الكوادر البشرية السعودية ، وتطوير معارفها ومهارتها لتكون مستعدة للعمل ، ويمكنها التقدم وظيفيا في هذه الصناعة

والصناعات البتروكيماوية السعودية ، عليها مسؤوليه كبيرة وهامه في دعم وتحفيز الصناعات التحويلية المرتبطة بها ، وبالذات في التجمعات الصناعية . وكما تعلمون فقد نمت وتطورت الصناعة البتروكيماوية السعودية خلال السنوات العشر الماضية بشكل كبير ، كما دخل القطاع الخاص في هذه الصناعة مستيفدا من الميزات النسبية المتعددة ، ومحققا ارباحا متميزة واتمنى ان ارى هذه الشركات تشارك بشكل فاعل ومؤثر في عملية التحول نحو الصناعات التحويلية والتجمعات الصناعية  

وأود أن أشير إلى أن العديد من الدول تطورت صناعياً واقتصادياً من خلال برامج صناعية مماثلة ، ومنها دول نمور آسيا ، كماليزيا ، وكوريا الجنوبية ، وتايلند .

أما التجربة الرابعة والأخيرة ، فتخص مجال الخدمات البترولية ، وخدمات صناعة الطاقة بشكل عام . ولهذا المجال أهمية خاصة بالنسبة للمملكة ، فمن خلاله قامت العديد من الصناعات والشركات العائلية في بداية النهضة السعودية منذ ستين عاماً ، وكانت اهتماماتها في البداية بالمقاولات البسيطة ، وتمثيل الشركات الأجنبية ، واستيراد المواد والمعدات التي تحتاجها الصناعة البترولية السعودية ، ثم أخذ هذا القطاع في التطور عدة شركات وصناعات يمكلها القطاع الخاص ، وبعضها يتم تداوله في سوق الأسهم لكافة المواطنين ، وتقوم بعشرات الخدمات والأعمال التي تشمل الحفر ، والمسح الجيولوجي ، والزلزالي ، والنقل ، وتصنيع المعدات ، والأعمال الهندسية ، والاستشارية ، وغيرها . وبمبادرة من وزراة البترول والثروة المعدينة تم تأسيس شركة طاقة عام 2003 ، والتي يمكل القطاع الخاص السعودي النسبة الأكبر من أسهمها . وقد تطورت هذه الشركة باستمرار ، وتنجصر أعمالها في الوقت الحاضر على مجالين ، الأول الخدمات الخدمات البترولية مثل الحفر ، والتنقيب والمسح الجيويلوجي وصيانة الآبار . أما المجال الثاني فهو التصنيع ، الذي يشمل تصنيع الأنابيب غير الملحومة في الجبيل المتعلقة بإنتاج البترول والغاز محلياً وعالمياً ، ومصنع غاز الهيدروجين ، في ينبع ، الأكبر في العالم ، والذي تستفيد منه المصافي السعودية ، وكما يساعد الصناعات التحويلية المختلفة التي تحتاج إلى غاز الهيدروجين ، كما أنشأت الشركة مصنع المنصات البحرية ، الذي يخدم الصناعة البترولية في المملكة وفي كافة دول الخليج

هذه التجارب الاربع التي اشرت اليها وبارلغمنمن اهميتهاالا انني اعتقد اننا يجب ان نعمل لتحقيق ما هو افضل منها ولابد ان اشير الى ان الشركات المرتبطة بوزارة البترول والثرورة المعدنية تركز على جانبين هامين في تعاملاتها التجارية, الجانب اللاول ان يكون جزء من حاجاتها له ارتباط بالمحتوى المحلي , والذي يعني ان تكون المنتجات المستخدمة مصدرها وطني ,اما الجانب الثاني فهو اعطاء الاولوية للشركات الوطنية ذات النسبة العالية من العاملين السعوديين .

واستطرد النعيمي قائلا : اود العودة الى النقطة التي بدأت الحديث عنها والمتمثلة في التطورات والتحديات العالمية من ناحية , والتحديات المحلية       من ناحية اخرى ,والتي من  اهمها توفير فرص العمل للأجيال القادمة وايجاد الفرص الاستثمارية المناسبةمن اجل استمرارالنمو الاقتصادي بعيدا عن تقلبات اسعار البترول , ومعدلات انتاج المملكة ,وهذا يتطلب جهودا كبيرة مشتركة ومستقلة من كافة الجهات في المملكة , الحكومية والقطاع  الخاص .

وانا ايها الاخوة انسان متقاءل بطبعي ,الا ان التفاؤءل يحتاج الى ارادة وعمل ,وهذا موجود لدى العديد من القطاعات الحكومية , والاهلية والمواطنين ,مما يدعوني الى القول ان المستقبل جيد , باذن الله ,اذا قمنا باستغلال مواردنا وواجهنابفاعلية التحديات التي تعترضنا,والتي هي في أغلبها ادارية واقتصادية , من الممكن التعامل معها بسهولة. .

وفي نهاية الحفل كرم سمو رئيس الهيئة الملكية الجهات والشركات الراعية للمنتدى وهي الراعي الرئيسي شركة سابك والراعي الاستراتيجي شركة التصنيع الوطنية والراعي البلاتيني شركة ارامكو وشركة الزامل القابضة والراعي الذهبي الشركة المتقدمة وشركة صدارة وشركة داو للبتروكيماويات وشركة اكسون موبيل وشركة بترو رابغ والراعي الفضي شركة وورلي بارسونز وشركة kbr و الراعي البرونزي شركة شاتوب وشركة الصحراء وشركة تطوير البيئة المحدودة .

تلى ذلك رعاية سمو رئيس الهيئة الملكية ومعالي وزير البترول مراسم توقيع الاتفاقيات حسن النوايا التي ابرمتها شركة التعدين العربية السعودية " معادن " وشركتي فلور واس ام اس لإنشاء خط انتاج درفلة الالمنيوم لمنتجات تطبيقات السيارات والبناء والتغليف ولتسكين صناعة السيارات في المملكة العربية السعودية .

عقب ذلك افتتح  سمورئيس الهيئة الملكية  المعرض المصاحب للمنتدى حيث قص الشريط وتجول في اجنحة المعرض الذي يشارك فيه عدد من الجهات والشركات المتخصصة في الصناعات اللبيروكيماوية والتحويلية والجهات ذات العلاقة  .

ثم انطلقت أعمال وفعاليات منتدى الصناعات التحويلية الثاني  في يومه الأول بالجلسة الافتتاحية للرئيس التنفيذي للشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) المهندس محمد بن حمد الماضي ، تلتها  كلمة المدير التنفيذي لمنطقة الشرق الأوسط والهند، شركة آي إتش إس كيميكال (CMAI) توني بوتر ناقش فيها مجال الصناعات الأساسية وإسهامها في نمو القيمة المضافة للصناعات التحويلية، كما ناقش المهندس صالح بن فهد النزهة، الرئيس التنفيذي لشركة التصنيع الوطنية في ورقة العمل الأولى التي حملت عنوان « مشروع حمض الترفتاليك النقي وترفتالات البولي إيثلين ( PTA/PET)» دور وأهمية إنتاج المملكة العربية السعودية لواحد من أكثر المنتجات البتروكيماوية استخداماً على المستوى العالمي، بالإضافة  لمناقشة منتجات بوليمرات حمض الترفتاليك النقي وترفتالات البولي إيثلين – الاستخدامات وفرص النمو.

 

فيما تناولت ورقة العمل الثانية موضوع « مشروع مركب الأكريلونيتريل بيوتادايين ستايرين “ABS” » حيث تحدث فيها مدير عام منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في شركة سابك للبلاستيكيات المبتكرة السيد ريتشارد كروسبي سلط فيها الضوء حول مشروع مركب الأكريلونيتريل بيوتادايين ستايرين “ABS” – تكامل سلاسل اللقيم واستخداماته وإيجاد فرص العمل من جهة والتكامل الصناعي والفرص الاستثمارية من جهة أخرى.

 

واختتمت الجلسة الأولى أعمالها بورقة العمل الثالثة التي كان عنوانها « مشروع النايلون 6.6» قدمها المدير العام  لمشروعات صناعات النايلون والبتروكيماويات التحويلية بشركة شيفرون فيليبس للصناعات البتروكيماوية التحويلية السيد بول آجيرتير تتطرق فيها إلى استخدامات النايلون 6.6 والفرص التي يقدمها لتحفيز الصناعات التحويلية في المملكة العربية السعودية.

وقد بدأت الجلسة الثانية لمنتدى الصناعات التحويلية الثاني التي أدارها جاكوب فان هاستيرين، نائب الرئيس التنفيذي، Performance Chemicals بمناقشة ورقة العمل الرابعة  المقدمة من السيد برونو باري، مستشار أول تطوير الأعمال الجديدة، إكسون موبيل سلط فيها الضوء على  تجربة شركة إكسون موبيل في قطاع الصناعات التحويلية.

تلى ذلك مناقشة  ورقة العمل الخامسة التي قدمها الرئيس والمدير التنفيذي لشركة بترورابغ المهندس زياد بن سامي اللبان ، و اختتمت أعمال المنتدى في يومه الأول بورقة العمل السادسة التي كانت بعنوان « مبادرات شركة داو كاميكال الخاصة بالصناعات التحويلية»، تحدث فيها النائب الأعلى للرئيس ورئيس مكتب مشروع صدارة – داو، شركة داو كاميكال  السيد جيمس دي. مكالفيني.