رفع صاحب السمو الأمير سعود بن عبدالله بن ثنيان، خالص شكره وامتنانه لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين - حفظهما الله -، بمناسبة إعادة تشكيل مجلس إدارة (سابك)، وانتهاء فترة ترؤس سموه للمجلس. جاء ذلك خلال الاجتماع غير العادي للجمعية العامة، الذي عقد أمس، وأقرّ خلاله الموافقة على التعديلات اللازمة للنظام الأساس للشركة بما يتوافق مع ما ورد في قرار مجلس الوزراء رقم 476 وتاريخ 27 / 7 / 1438هـ، والموافقة على اختيار أسماء المرشحين لعضوية مجلس الإدارة (الممثلين للحكومة) لاستكمال الدورة الحالية التي بدأت بتاريخ 11 / 4 / 2016م، حيث تم اختيار الدكتور عبدالعزيز بن صالح الجربوع، رئيساً لمجلس الإدارة، واختيار الأستاذ يوسف بن عبدالله البنيان، نائباً لرئيس مجلس الإدارة رئيساً تنفيذياً، والموافقة على عضوية كلاً من : معالي الدكتور فهد بن عبدالله المبارك، وكالم ماكلين، والمهندس روبيرتو قيالدوني. وقال سموه في كلمة له: إن قيادتنا الحكيمة " لا تألو جهدا في استثمار مواردنا الاستثمار الأمثل، حيث بنت المشاريع التنموية العملاقة في مختلف المناطق وشتى القطاعات، وذلك من أجل توفير حياة كريمة للمواطنين وتحقيق أمن الوطن واستقراره". وتابع سموه : إن (سابك) من المشاريع العظيمة التي "أثبتت نجاحاتها المتميزة بعد نظر القيادة، وحسن إدارتها للموارد، كما أثبتت قدرة الإنسان السعودي على الإبداع وصناعة الإنجاز، وعزمه على ترجمة الطموحات إلى واقع ملموس ومنجز حاضر". مبيناً أن (سابك) تبنت منهجاً يتداوله منسوبوها جيلاً بعد جيل متبنين ذات القيم السامية التي تأسست عليها الشركة، والمتمثلة في النزاهة والشفافية والعدالة والصدق والتحفيز والمشاركة والإبداع والانجاز. وأوضح سموه أن فترة عمله رئيسا لمجلس إدارة (سابك) خلال الخمسة عشر عاماً الماضية كانت حافلة بالتحديات كما هي الإنجازات، وتمكنا من مواصلة ما بنته الأجيال التي سبقتنا، وانطلقنا بالشركة نحو آفاق أبعد وفضاءات أوسع. وأبدى الأمير سعود بن عبدالله قناعته بأن "المجلس القادم سيحمل راية النجاح والتميز، وسيعمل جاهداً على توسيع دائرة أعمال الشركة، وتعظيم مكاسبها، مستفيداً في ذلك مما يحظى به المجلس من دعم قوي ورغبة جادة من لدن القيادة الرشيدة، وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين، - أيده الله -، ومستفيداً أيضاً من مكونات النجاح ومخزون الإنجازات التي تركها المجلس الحالي والمجالس السابقة". منوهاً بتنوع الخبرات المحلية والعالمية في مجلس الإدارة الجديد. وختم سموه كلمته بالتعبير عن شكره لزملائه في مجالس إدارة (سابك) في دوراتها المتعاقبة، كما حثّ منسوبي (سابك) على مواصلة العطاء والتميز، في حين عبر عن تقديره لمساهمي (سابك) وزبائنها ثقتهم بالشركة وتفاعلهم البناء معها.

وكانت (سابك) قد حققت قفزات كبيرة خلال فترة تولي سموه رئاسة مجلس إدارتها، حين كان إنتاج مصانعها عام 2004م حوالي 43 مليون طن، ويتجاوز الآن 73 مليون طن، وكانت تدير (20) موقعاً صناعياً داخل المملكة وخارجها، بينما تدير الآن أكثر من (22) موقعاً في الجبيل وينبع و(64) موقعاً حول العالم، فيما ازداد حجم أصولها ليتجاوز (316) مليار ريال حالياً، مقارنة بـ (125) مليارا مع العام 2004م، فضلاً عن احتلالها المركز الأول عالمياً في الأرباح التشغيلية وإجمالي الأصول وصافي الربح، متفوقةً بذلك على كبريات الشركات العالمية مثل (باسف) الألمانية، و(ساينوبك) الصينية، و(داو) الأمريكية. ورحب الدكتور عبد العزيز بن صالح الجربوع، بقرار الجمعية العامة تعيينه رئيساً لمجلس الإدارة، مقدراً لها هذا الاختيار، مؤكداً أنه سيسعى للاستفادة من الخبرات المتوفرة في الشركة، للبناء على النجاحات التي تحققت في هذا الصرح الوطني الكبير، لضمان استمرار نموه وتطوره. وقال سعادته عقب صدور القرار: " أتقدم بجزيل الشكر والعرفان لخادم الحرمين الشريفين، ولسمو ولي العهد الأمين، - حفظهما الله -، على دعمهم المستمر لتنمية صناعة البتروكيماويات، وسأسعى بكل جهدي للاستفادة من الخبرات المتوفرة في الشركة لتعزيز قدراتها وتحقيق أهدافها، والانتقال باقتصادنا الوطني إلى مرحلة جديدة، من خلال الإسهام بتنفيذ رؤية المملكة 2030م". كما قدم الدكتور الجربوع شكره لسمو الأمير سعود بن ثنيان، ولأعضاء المجلس المنتهية عضويتهم، على ما قدموه للشركة خلال فترة عضويتهم لمجلس إدارتها. وقال: "كان لسموه دور بارز فيما وصلت له (سابك) من تطور وتقدم، وكان لإسهاماته الأثر البالغ في تقدم الشركة عالمياً، وتصدرها لقوائم الشركات العربية والعالمية في مجالها". وعبّر يوسف بن عبدالله البنيان عن تقديره لقرار الجمعية العامة باختياره نائباً لرئيس مجلس الإدارة ورئيساً تنفيذياً للشركة، مؤكداً أنه سيسعى للتعاون مع جميع الأطراف المعنية للوصول بالشركة إلى مراتب متقدمة عالمياً، والاستمرار بدورها الوطني ودعم مختلف القطاعات الاقتصادية التنموية، من خلال تطوير المحتوى الصناعي المحلي، ودعم الابتكار ونقل التقنية، بما يسهم في تحقيق (رؤية السعودية 2030م). وقدم البنيان شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين - أيدهما الله -، على الدعم المتصل لنمو الصناعات البتروكيماوية، مؤكدًا أن (سابك) ستواصل العمل مستلهمةً من تطلعات القيادة الرشيدة، وفي إطار رؤية المملكة 2030م، لرفع مستوى التنافسية في الصناعات المحلية، وتقوية الوضع التنافسي الخارجي عبر الاستثمارات الناقلة للمعرفة والعلوم، والتركيز على الاستثمار في مجال التقنية والابتكار، والمساهمة في تهيئة البيئة الاستثمارية للصناعات البتروكيماوية والتحويلية، لتعزيز الوضع الاستراتيجي للمملكة، والمساهمة في دعم رؤية القيادة الرشيدة لتكون المملكة نموذجاً عالمياً رائداً وناجحاً للتميز". وأوضح البنيان أن (سابك) ستعمل على تفعيل وتسريع أدائها، وتوثيق مكانتها الريادية بين كبريات شركات الكيماويات العالمية، وقيادة جهود التوطين، واستكشاف فرص التعاون المتاحة لدعم المحتوى الصناعي المحلي في المجالات المتخصصة، والتركيز على إيجاد أسواق جديدة، وعقد شراكات مؤثرة، من شأنها زيادة القيمة المضافة للاقتصاد الوطني، مع المحافظة على مكانة المملكة مورداً موثوقا وآمنا للبتروكيماويات العالمية. وقدم البنيان شكره لسمو الأمير سعود بن ثنيان وأعضاء المجلس المنتهية عضويتهم، على الدعم والتوجيه خلال الفترة الماضية، معبراً عن امتنانه لهذا الدعم الذي أسهم في تحقيق الشركة لإنجازات كبرى ومتتالية خلال السنوات الماضية، مؤكداً أنه كان لسموه دور ملموس في تطور وتقدم (سابك) وفي المحافظة على منجزاتها.